السرخسي

901

شرح السير الكبير

وإنما صار صالحا لذلك ابتداء في دار الحرب ، فيكون حاله كحال من اشترى فرسا في دار الحرب . والذي يوضح هذا ( 1 ) الفرق أن الصغيرة لا تستوجب النفقة على ( 2 ) زوجها ، لأنها لا تصلح لخدمة الزوج ، والمريضة التي لا يجامع مثلها لا تستوجب النفقة عليه ، لأنها كانت صالحة لخدمته ، وإنما تعذر ذلك بعارض على شرف الزوال . فكذلك الفرس إذا ضلع ( 3 ) أو مرض عند مجاوزة الدرب ، بخلاف ما إذا كان ضعفه لكبر ، فإن ذلك ليس على شرف الزوال . 1613 ولو أن مسلما دخل دار الحرب فارسا فقتل فرسه وأخذ أسيرا قبل أن تصاب الغنائم ، ثم أصاب الجيش الغنائم فلم يخرجوها حتى انفلت فلحق بهم ، فله سهم الفرسان . لأنه انعقد له بسبب الاستحقاق معهم عند مجاوزة الدرب ، وشاركهم في إحراز الغنائم بدار 0 الاسلام فيجعل في الحكم . كأنه لم يفارقهم . لأنه ابتلى بمفارقتهم بعارض على شرف الزوال فإذا زال صار كأن لم يكن . 1614 - ولو كان خرج ذلك الجيش ودخل جيش آخر فانفلت إليهم راجلا ، ثم أصابوا غنائم بعد ما لحق بهم ، فله في ذلك سهم راجل ، ولا يشركهم فيما أصابوا قبل أن يلتحق بهم . هامش ( 1 ) هذا ساقطة من ق . ( 2 ) ق " في زوجها " . ( 3 ) في هامش ق " الضلع بفتحتين الاعوجاج . مغرب " .